محمد حسين الحسيني الجلالي

125

فهرس التراث

الإمام الباقر - محمد بن عليّ عليهما السّلام ( 57 - 114 ) ( 1 ) الخامس من أئمة أهل البيت أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، وهو الرابع من أئمة أهل البيت عليهم السّلام . تحمّل عليه السّلام مسؤولية الإمامة في ظروف استهدف الحكام فيها القضاء على روح الإسلام وصهره في سلسلة من العادات والتقاليد ، فقام عليه السّلام بسيرته المثلى في نشر تراث النبي صلَّى الله عليه وآله ، كما قام بتوعية المجتمع الإسلامي إزاء خطط الأعداء « فروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء المسلمين - كما يقول المفيد - وصار بالفضل به علما لأهله تضرب به الأمثال وتسير بوصفه الآثار والأشعار » . وقد حاول الحكام الأمويون احتواء الإمام فأشخصوا به إلى الشام وكان الإمام في مجالسه يكشف للناس الظروف التي أجبرته على هذا القدوم الاضطراري ، وكان طلبه الوحيد - حين سأله المنصور عرض حوائجه - أن يسمح له بالرجوع إلى مدينة جدّه ، ولما طلبه الحاجب لم يرد الإمام الطلب حتى طلبه مصرحا باسمه ونسبه مدللا على أنّ مجيئه لم يكن برغبة شخصية . وكان دوره عليه السّلام في مصلحة الإسلام الكبرى يتجاوز الأفراد ، ومن هنا أمر الإمام عليه السّلام - حين طلب منه ضرب العملة الإسلامية في البلاد لأول مرة في عهد عبد الملك الأموي ، وكان المسلمون إلى ذلك التاريخ يستعملون العملات الأجنبية - بضرب العملة

--> ( 1 ) يراجع : « الفصول المهمة » لابن الصباغ : 210 - 222 ، و « المناقب » لابن شهرآشوب : 178 - 210 ، و « الإرشاد » للمفيد 2 : 157 - 177 ، و « بحار الأنوار » للمجلسي 46 : 212 - 367 ، و « وفيات الأعيان » 4 : 174 ، و « تهذيب التهذيب » 9 : 352 ، و « كشف الغمة » للإربلي 2 : 32 و 367 ، و « الإمام الباقر » لعز الدين محمد الموسوي ، ط / النجف ، و « الإمام الباقر » لعلي محمد دخيّل ، و « الإمام الباقر » لسليمان كتّاني ، ط / دار الوسيلة بيروت سنة 1415 ، و « حياة الإمام الباقر » لباقر شريف القرشي ، ط / مؤسسة الوفاء بيروت سنة 1404 ه ، و « سيرة الأئمة » لهاشم معروف الحسيني 2 : 193 - 226 ، و « الأنوار البهية » للقمي : 115 - 127 ، و « الإمام الباقر » للشيخ حسين الدرازي ، طبعة النجف .